الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
105
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
خواصها واستحقاقها وإحاطتها لمقتضيات المراتب ولوازمها جملة وتفصيلا ، تسمى في هذا المقام : النفس الكاملة . وإذا أفاض عليها من أنوار حضرة القدس ، ما يقضي بهدم بناء الإشارات ودك محسوسات العبارات ، واتصفت بذلك ظاهراً وباطناً ، ثم إذا أفاض عليها من أنوار حضرة القدس بعد ذلك ما يقضي لها بما نسيته في الصفاء الأول في مرتبة الخفاء ، كنسبة ضوء الشمس إلى الليل ، سميت في هذا المقام : إخفاء لأنها بعدت عن إدراك العقول وأفكار الفهوم ، ثم بعد هذا هي دائمة في الترقي في المقامات بلا نهاية . . . ففي المقام الذي ترتقيه فوق مقام الإخفاء تسمى : سراً لشدة بعدها عن مقام الإخفاء وفي ، المقام الذي فوق مقامها الذي تسمى : فيه سراً تسمى : سر السر ، وفي المقام الثالث تسمى سر سر السر . . . إلى ما لا نهاية له » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في أقسام الأرواح يقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « الروح روحان : روح به حياة الخلق ، وروح به ضياء القلب وهو الروح الذي قال الله عز وجل : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا « 2 » » « 3 » . ويقول الشيخ السراج الطوسي : « قال بعضهم : الروح روحان ، الروح القديمة ، والروح البشرية » « 4 » . ويقول الإمام القشيري : « روح بها ضياء أبدانهم : وهو سلطان عقولهم . وروح بهاء ضياء قلوبهم : وهو شفاء علومهم .
--> ( 1 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 68 65 . ( 2 ) - الشورى : 52 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 222 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 222 .